بمشاركة قيادات إدارية.. مركز “تقدّم” يختتم برنامج “فن الظهور الإعلامي والسردية الملهمة” في حمص

اختتم مركز “تقدّم” للحوار والتنمية وبناء السلام في مدينة حمص، جلسات التغذية الراجعة والتعزيز لبرنامج “فن الظهور الإعلامي والسردية الملهمة”. وتأتي هذه الجلسات الختامية التي استمرت على مدار يومين مكثفين، كاستكمال لمسار تدريبي بدأ بتدريبات مكثفة استمرت لـ ثلاثة أيام، تلاها فترة انقطاع دامت 19 يوماً لضمان اختبار المهارات ميدانياً قبل العودة للتقييم النهائي، واستهدفت مديري المديريات في المحافظة لترسيخ مهارات التواصل القيادي.
شهد اليوم الأول من جلسات التغذية الراجعة تركيزاً عالي المستوى على الجانبين التحليلي والنقدي؛ حيث خضع القادة المشاركون لمحاكاة واقعية للمؤتمرات الصحفية، مع تدريبات دقيقة على “لغة الجسد” و”نبرة الصوت”. واستعرض التدريب مادة بصرية وفيديوهات تحليلية للمشاركين الذين ظهروا إعلامياً خلال فترة الـ 19 يوماً الماضية، حيث خضعت لتقييم شامل وفق المعايير المهنية الدولية. وحرص المدرب خلال هذه الجلسات على تعزيز المفاهيم الجوهرية، مشدداً على ضرورة “الاستدامة التدريبية”.
وفي اليوم الثاني من مرحلة التغذية الراجعة، تم التركيز على تمرين “المحرك الإعلامي”، الذي مكن القياديين من امتلاك مهارة تكييف الخطاب الرسمي ليتلاءم مع طبيعة كل منصة. كما تخلل الجلسات تدريب عملي حول كيفية صياغة وبناء “السردية الملهمة”، وسط نقاشات مفتوحة تهدف إلى استخلاص الدروس المستفادة من التجربة العملية للمشاركين وتطبيقاتها الميدانية بعد التدريب الأول.
وفي ختام البرنامج، قدم الأستاذ عبد الله الغضوي، المدير التنفيذي لمركز “تقدّم”، إضاءة مفاهيمية حول “فلسفة الصورة”، استعرض خلالها أهمية الإدراك البصري في تشكيل الانطباعات الذهنية. وأوضح الغضوي سبل توظيف “الكاريزما الشخصية” لخدمة السردية المؤسسية، مؤكداً أن الصورة هي “نص صامت” يسبق الكلمة ويمهد الطريق للإقناع والتأثير.
من جانبه، أكد مركز “تقدّم” أن تنفيذ التغذية الراجعة بعد 19 يوماً من التدريب الأساسي يهدف إلى قياس الأثر الحقيقي وضمان نقل المعرفة من القاعات إلى الممارسة المهنية. ويأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجية المركز الرامية إلى بناء القدرات وتعزيز ثقافة الحوار وبناء السلام، بما يخدم قيم المواطنة الفاعلة ويفتح آفاقاً جديدة للتواصل البناء بين المؤسسات والمجتمع.




