الأنشطة

مركز تقدم يختتم في حمص برنامجاً استراتيجياً في فنون الاتصال والقيادة بمشاركة صناع القرار

سوريا ـ حمص فبراير 13, 2026

اختتم مركز تقدم للحوار والتنمية وبناء السلام، بالتعاون مع مديرية الإعلام في محافظة حمص وبالتنسيق مع مديرية الشؤون السياسية، برنامجاً تدريبياً مكثفاً استهدف نخبة من صُنّاع القرار والقيادات الإدارية والأمنية والإعلامية في المحافظة.

شهد البرنامج حضور فرق عمل عدة جهات إدارية وخدمية وأمنية، منها الأمانة العامة للمحافظة، ومديرية الشؤون السياسية، وقيادة قوى الأمن الداخلي، ومديرية الإعلام والأقسام التابعة لها، بالإضافة إلى ممثلين عن نقابة الصحفيين.

ركز التدريب على استراتيجيات “هندسة الرسالة الإعلامية” و “إدارة السرديات الوطنية” في مراحل التعافي وتعزيز الاستقرار. كما هدف البرنامج إلى تمكين المؤسسات الرسمية من أدوات الاتصال الحديثة التي تضمن الشفافية في طرح المشاريع التنموية، مع التركيز على بناء السردية الوطنية الملهمة كركيزة أساسية للخطاب العام، وتطوير القدرة على إدارة الأزمات والسيطرة على المواقف الصحفية المتنوعة.

منهجية نظرية وتطبيقية
اعتمد التدريب منهجية متكاملة جمعت بين الجانب العلمي النظري والعملي التنفيذي؛ من خلال إجراء محاكاة واقعية للمؤتمرات الصحفية، والبث التلفزيوني المباشر، وتدريبات مكثفة على لغة الجسد والأداء القيادي. كما اتسم البرنامج ببعده التحليلي، حيث عُرضت نماذج استراتيجية وتطبيقية يحتذى بها في إدارة الخطاب العام وتأطير الرسائل السيادية المؤسساتية.

ويأتي هذا البرنامج ضمن رؤية مركز تقدم لتعزيز قنوات التواصل الفعال بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، انطلاقاً من القناعة بأن الاستقرار المستدام يبدأ من خطاب مسؤول وقادر على استيعاب تطلعات المواطنين ومواكبة المتغيرات الميدانية.

من جانبه، قدّم الخبير والمدرب عبد الله الغضوي محاور تدريبية متقدمة في فنون “الرد تحت الضغط” وتحويل التحديات الميدانية إلى فرص لبناء الثقة المؤسساتية، مشيداً بالاستجابة العالية والمهنية التي أبداها المشاركون، وقدرتهم على مواءمة الأدوات الاحترافية مع احتياجات محافظة حمص.

توصيات وشراكات مستقبلية
وفي ختام البرنامج، قام فريق مركز تقدم برصد وتحليل احتياجات الجهات المشاركة، وتدوين توصيات رسمية للمركز للإشراف على تنفيذ سلسلة برامج تدريبية مطورة في مجالات مختلفة كان أبرزها فن الأداء القيادي والبروتوكول الدبلوماسي ولغة الجسد.

ويعكس هذا الإقبال والثقة قدرة مركز تقدم على تصميم وتنفيذ برامج نوعية تلامس جوهر التحديات الراهنة، مما يمهد الطريق لتوسيع نطاق هذه الشراكات لتشمل برامج تنموية واستراتيجية تساهم في دعم الاستقرار الشامل والتنمية المستدامة في المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى